عبد الملك الثعالبي النيسابوري

238

اللطائف والظرائف

وما في الأرض أشقى من محب * وإن وجد الهوى حلو المذاق تراه باكيا أبدا حزينا * لخوف تفرق أو لاشتياق فيبكي إن نأوا شوقا إليهم * ويبكي إن دنوا خوف الفراق وقال غيره : لولا مدامع عشاق ولوعتهم * لبان في الناس عز الماء والنار فكلّ نار فمن أنفاسهم قدحت * وكلّ ماء فمن دمع لهم جاري وقال ذو الرمة : لعل انحدار الدمع يعقب راحة * من الوجد أو يشفي لحى بلابلا وقال ابن الرومي في ذكر العلة في تخفيف الهم بالبكاء : الدمع في العين لا نوم ولا نظر * ولا محالة من معنى له خلقا ولم أجد ذلك المعنى وحقّكما * إلا البكاء إذا ما طارق طرقا وقال أيضا رحمه اللّه تعالى : ابك فمن أنفع ما في البكا * إنّ البكا للحزن تحليل